1
العجوز الواهنة في الجمعة 4 يوليو 2008 - 21:08
رحاب
محاسب دينموووو

محاسب دينموووو

قبل قراءة الكلمات
أود أن أشير إلى أن كلمة (الهرم) تقرأ بكسر الهاء وفتح الراء وهى تعنى التقدم في العمر
العجوز الواهنة
سمعت كثيرا عن الهرم
قالوا الشيب أوله
وانحناءة البدن وضآلته أخره
هذا إن لم يكن من الأمراض ما يزيد الأمر
ويكبله
حتى رأيتها
كانت تسير وحيدة بجوار حائط
تحمل حقيبة بلاستيكية كأنها كل ما تملك
ورأيت كيف يكون الجسد ضئيلا حتى يبكيك في داخلك
ويخيفك أيضا
وكيف يكون انحناءه
كأنها وأثقال العالمين عليها وحدها
رأيتها تمشى بعنت
في رداء أسود
يخفى جسدها النحيل
الوجه غائر كالمصير
تعاريج تدلك على أفعال الزمان
التي غزت الوجه البريء
لكن عينيها كانت ضاحكة!
مبتسمة حين أقبلت عليها
وألقيت عليها السلام
حدثتها وحدثتني
ابتسامتها غلبتني
وبدلا من أن تعرض علي حاجتها لأقضيها لها
سابقتني
بنظرة الرضا سابقتني
بابتسامة مؤمنة مزقتني
وأنا التي أسبقها بأدوات سيأتي لها يوما وتزول
صرت أسرق منها بعض الحياة
التي يظن المار بنا أنها عندي
وليست عندها
كنت أنا البائسة الخائفة الحائرة الضعيفة
كنت أحمل الهرم بعينه
هنا في داخلي
وكانت العجوز راضية مبتسمة
كأنها أغنى الناس
على كل ما تحمل من ضعف وهوان
وددت لو أقبل يدها
نظرت إليهم مليا
لكنى خجلت وأنا في الطريق بين المارة
وددت لو كنا نستطيع أن نفعل ما نريد
بلا حرج أو خوف
لو أجلس تحت قدميها
وأطعمها وأسقيها
لتنام قريرة العين
أفرش لها عباءتي وأدثرها
وأقبلها بين عينيها
وأقل لها أنني آمة
آمة لها
أنت تأمرين وأنا في طاعتك
وددت ووددت ولكن أين نحن مما نريد
شيء ما قوى جدا
وخطير
وعظيم المهابة
رأيته في هذه العجوز الواهنة
شيء ما توقفت له وبه
لكنني رغما عنى ودعتها وتبعت المسير
تركتها
بل هي التي تركتني
فهي عالم بأسره
وأنا لاشيء
غير أنى مررت بهذا العالم
العالم الرحب
عظيم البناء
أود أن أشير إلى أن كلمة (الهرم) تقرأ بكسر الهاء وفتح الراء وهى تعنى التقدم في العمر
العجوز الواهنة
سمعت كثيرا عن الهرم
قالوا الشيب أوله
وانحناءة البدن وضآلته أخره
هذا إن لم يكن من الأمراض ما يزيد الأمر
ويكبله
حتى رأيتها
كانت تسير وحيدة بجوار حائط
تحمل حقيبة بلاستيكية كأنها كل ما تملك
ورأيت كيف يكون الجسد ضئيلا حتى يبكيك في داخلك
ويخيفك أيضا
وكيف يكون انحناءه
كأنها وأثقال العالمين عليها وحدها
رأيتها تمشى بعنت
في رداء أسود
يخفى جسدها النحيل
الوجه غائر كالمصير
تعاريج تدلك على أفعال الزمان
التي غزت الوجه البريء
لكن عينيها كانت ضاحكة!
مبتسمة حين أقبلت عليها
وألقيت عليها السلام
حدثتها وحدثتني
ابتسامتها غلبتني
وبدلا من أن تعرض علي حاجتها لأقضيها لها
سابقتني
بنظرة الرضا سابقتني
بابتسامة مؤمنة مزقتني
وأنا التي أسبقها بأدوات سيأتي لها يوما وتزول
صرت أسرق منها بعض الحياة
التي يظن المار بنا أنها عندي
وليست عندها
كنت أنا البائسة الخائفة الحائرة الضعيفة
كنت أحمل الهرم بعينه
هنا في داخلي
وكانت العجوز راضية مبتسمة
كأنها أغنى الناس
على كل ما تحمل من ضعف وهوان
وددت لو أقبل يدها
نظرت إليهم مليا
لكنى خجلت وأنا في الطريق بين المارة
وددت لو كنا نستطيع أن نفعل ما نريد
بلا حرج أو خوف
لو أجلس تحت قدميها
وأطعمها وأسقيها
لتنام قريرة العين
أفرش لها عباءتي وأدثرها
وأقبلها بين عينيها
وأقل لها أنني آمة
آمة لها
أنت تأمرين وأنا في طاعتك
وددت ووددت ولكن أين نحن مما نريد
شيء ما قوى جدا
وخطير
وعظيم المهابة
رأيته في هذه العجوز الواهنة
شيء ما توقفت له وبه
لكنني رغما عنى ودعتها وتبعت المسير
تركتها
بل هي التي تركتني
فهي عالم بأسره
وأنا لاشيء
غير أنى مررت بهذا العالم
العالم الرحب
عظيم البناء








